الماجستير و الدكتوراة المهنية فى الصحة النفسية أونلاين باعتماد دولى

ما مفهوم الصحة النفسية Mental Health ؟ وما معايير توافرها ؟

حاول كثير من العلماء والباحثين.وضع تعريف محدد للصحة النفسية.و كثرت  الاجتهادات في هذا الشأن.

وسنحاول.في هذا المقال.وضع تعريف محدد للصحة النفسية.مع مراعاة.الاجتهادات.في هذا الشأن.

 

ولكي.نُعرف.الصحة النفسية.علينا قبل ذلك.أن  نستعرض بعض المفاهيم الهامة التى تساعدنا  على فهمها بصورة أدق و أعمق  .و أسهل  . 

 

ما مفهوم المرض   ؟ 

 

المرض هو الانحراف عن الحالة الصحية السوية  . جسميا  أو نفسيا  .

وإذا كانت الحالة السوية هي الحالة المتوسطة أو العادية. فإن.الإنحراف.عن هذا المعدل أو القصور.عن بلوغ الحالة السوية.إلى. ما دونها  . 

و قد يكون المرض جسميا.أو نفسيا.   ، و  التفرقة. بين  المرض الجسدي و النفسي    ليست.مطلقة. 

لأن الذي يمرض.ليس هو الجسم. وليس هو النفس.    و إنما  هو  الإنسان، ذلك الكل الموحد. الذى يجمعهما  . 

 

قد يكون سبب المرض المباشر  جسميا   كالعدوى و الإصابة بفيروس أو جرثومة أو عدوي  ، أو قد يكون السبب نفسيا.كالصدمات .النفسية. 

 ولكل مرض مهما كانت أسبابه أعراضا منها .جانبا جسميا وجانبا نفسيا.  

 

ولكن المرض في الحالتين. يكون سلسلة مستمرة من الأسباب والمسببات.والأعراض الجسمية.والنفسية.والسبب المباشر نفسه ،  .ماديا كان أو نفسيا.يتوقف تأثيره على

 الشخصية.تلك الوحدة الجسمية والنفسية والاجتماعية.

 

وبنيانها.واستعدادها أو عدم استعدادها للتأثر.بهذا   السبب أو ذاك   

 

 تقسيم الأمراض إلى جسمية و  إلى نفسية هو عملية  نسبية  . 

 
 

 

هل  تنقسم الأمراض إلى جسمية و نفسية    بسبب الأعراض  أم بسبب الأسباب  ؟ 

التقسيم يكون بحسب الأسباب     المباشرة   فالمقصود   بمرض جسمي    أى جسمي المنشأ    Somatogenic  ، و المقصود بالنفسي  أى نفسي المنشأ    

 

ما مفهوم السواء النفسي و عدم السواء  للشخصية  ؟ 

 

الشخصية بين سواء إلى وانحرافها.

  

معنى السواء  Normal .و غير السوي     abnormal المجال النفسي أو العقلي.لا نبني حكمنا على الناحية المثالية  Ideal  

بل نبنى رأينا على  الناحية الإحصائية .Statistical

 

فالسوى هو العادي. بالنسبة للمعدل الإحصائي وليس  من الناحية  المثالية  

 

فلو أردنا التفريق بين العصابي والسوي. و استخدمنا معيارا  مثاليا .كان جميع الناس عصابيين 

 

أما إذا أردنا التفريق بيننا. السوي والعصابي.من الناحية العملية الإحصائية. ، فإن السوي هو من كان.في توافق كافي مع نفسه.ومع البيئة الخارجية.

 

وغير السوي.أو العصابي.هو ما إن كانت نواحيه النفسية المختلفة في غير توافق أو غير اتزان.أو ينقصها.النضج في بعض نواحيها.فتظهر عليها أعراض.تدل على عدم توافقه

 مع نفسه ومع البيئة.المحيطة.. 

 

ولكن التفرقة. بين النوعين.لا تكون حاسمة.إلا في الحالات المتطرفة.فإن بين الفريقين.حالات.بين بين.أي بوردر لاين يكون وصفها بالسواء.أو عدم السواء

  مبنيا على معايير. مطاطة  تدخل فيها عوامل شخصية وعوامل حضارية عند التقييم.

 

وإذا كان البعد عن السواء.إلى ما هو أفضل.هو.شذوذ   بمعنى. ما    ، فإنه.مُستحب ومستحسن  

 

أما إذا كان البعد عن السواء إلى ما هو  أسوأ   وأردأ   كان مرضيا. 

 

ما أهم تعريفات الصحة النفسية  ؟ 

الصحة النفسية واحة التميز

“الصحة النفسية.هي الخلو.من  أعراض المرض النفسي أو العقلي.ويلقى هذا.التعريف.قبولا المتخصصين.في مجال الطب النفسي.”

 

ولا شك.أن لهذا التعريف مفهوم ضيق ومحدود  لإنه يعتمد على  حالة السلبية أو النفى  . 

.كما أنه.يختصر.مفهوم الصحة النفسية.على خلو و سلامة الشخص  من أعراض.المرض  العقلي. و النفسي.  فى جوانبه المختلفة  ، وعدم ظهور أعراض للاضطرابات السلوكية الحادة أو أفعاله و تصرفاته ، يعد معنى محدود  و ضيق  للصحة النفسية  . 

وهذا هو.جانب.واحد.فقط.  من جوانب  الصحة النفسية.

 

مثال. :

 

هل هذا الشخص يتمتع  بالصحة النفسية السليمة  رغم خلوه من أعراض المرض العقلى أو النفسي  ؟ 

 

فقد نجد فردا خاليا.من أعراض المرض العقلي.أو النفسي   ، .ولكنه غير ناجح في حياته .وعلاقاته مع غيره من  الناس  يعانى  من الاضطراب و سوء التوافق  .سواء في العمل أو في الحياة الاجتماعية. .    هذا الشخص لا يتمتع بصحة نفسية سليمة  .

 

ومن هنا.يتبين.أنا الصحة النفسية ليست مجرد. خلو الفرد من المرض و لمنها .قدرة الفرد على.مواجهة الأزمات العادية.و الشعور.الإيجابي بالسعادة.

 

فإذا تأملنا. في حياة وسلوك الأفراد الذين نعرفهم.ونتعامل معهم كل يوم ، .والذين لا تصل أعمالهم.وتصرفاتهم .

 

إلى درجة الاختلال التام. الشذوذ.والغرابة يتضح  لنا أنهم لا يتساوون جميعا.من حيث :

 

 1 –   قناعتهم بحياتهم   
 
2- رضاهم عن أنفسهم  .   
 
3 – القدرة على.التوفيق. بين مختلف أهدافهم.  واهتماماتهم.ونزعاتهم 


.4 – أو من حيث.نجاحهم في إقامة العلاقات الطيبة.


 5-  والتوافق مع الأشخاص المحيطين بهم  .ومع مطالب البيئة.الاجتماعية والمادية. 


 
أو فيمن نعرفهم.أفرادا .يغلب عليهم  الرضا والسعادة.على حياتهم .وآخرين. تغلب على حياتهم الضيق  والتعاسة

ما التعريفات الموجبة للصحة النفسية ؟

من التعريف.الموجبة.للصحة النفسية دكتور القوصى : 

 

” التوافق التام بين  الوظائف النفسية.المختلفة مع القدرة على مواجهة الأزمات النفسية العادية.التي تطرأ .عادة على الإنسان. ، مع الإحساس الإيجابي. بالسعادة و الكفاية ” 

 

ما المقصود بالتوافق التام. بين الوظائف النفسية المختلفة ؟ 

 

 كمان.يحدث في موقف.يتنازع .إرادة الشخص فيه  أمران.:

التضحية بنفسه وأولاده.لإنقاذ الوطن.أو التضحية بالوطن .بإنقاذ نفسه وأولاده.

 

حالات.واضحه يبدو فيها النزاع الداخلى  النفسي.والواجب. 

 

فالواجب أن يكون الفرد  ألا يقع في صراع نفسي.ويكون قادرا. على الحسم في مشكلاته .بناء على فكرة معينة

 

وعلى هذا.فخلو المرء من الصراع. والنزاع النفسي الداخلي.وما يترتب عليه.التوتر النفسي. وأن يكون قادرا على حسم.الصراع .لحظة وقوعه. هو الشرط الأول 

.للصحة النفسية وفقا للتعريف السابق . 

ما وظيفة الصحة النفسية ؟ ​

أن وظيفة الصحة النفسية.بمختلف عناصرها هي تكيف الفرد .لظروف بيئته .الاجتماعية والمادية. وغايتها.تحقيق.حاجات الفرد التي تتحقق.عادة.بالتعامل مع البيئة.

وهذه البيئة متغيرة.وهذا التغيير يثير مشكلات.يقابلها ويواجهها.الإنسان

.بحالات من التفكير.والإنفعال.ومختلف أنواع السلوك.ولكن التغييرات.التي تحدث.قد تكون شديدة.لدرجة  خارجة عن الحد  الذي يقوي عقل الفرد في مقابلته والتكيف. له  . 

 

لهذا كان لا بد منه.تعاون الوظائف النفسية المختلفة.وتقويتها.لمقاومة؟التغيرات.العادية. 

والأهم أن يكون هناك شعور إيجابي بالسعادة والكفاية.وهذا الشعور هو دليل الفرق.حتى.كونه في حالة جيدة.من حيث الصحة النفسية.

من التعاريف الإيجابية للصحة النفسية.

 

 

من تعريفات الصحة النفسية :

 

” أنها قدرة الفرد على التوافق مع نفسه.ومع المجتمع الذي يعيش فيه.وهذا يؤدى إلى التمتع بحياة خالية من التأزم والاضطراب.مليئة بالتحمس.”

 

و يعنى هذا أن يرضى الفرد عن ذاته  كما يتقبل الآخرين ، فلا يبدو منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعى  ، و عدم سلوكه سلوكا اجتماعيا شاذا  ، بل يسلك

 

 سلوكا معقولا يدل على الاتزان الانفعالى و العاطفى و العقلي ، فى ظل مختلف المجالات ، وتحت تأثير جميع الظروف . 

 

فالسواء النفسي والتمتع بالصحة النفسية.يعني أما الشخص.يتميز بالقدرة على السيطرة.على العوامل التي تؤدي إلى الإحباط أو اليأس.ويستطيع.أن يسيطر.

 

على عوامل الهزيمة المؤقتة.دون.اللجوء.إلى.ما يعوض هذا الضعف أو عدم النضج 

 

بل إنه يستطيع أن يصمد.أمام الصراع العنيف.و مشكلات الحياة اليومية.

 

ولا يصيبه منها .إلا القليل من الهزيمة والفشل. مستعينا ببصيرته وقدرته على الصمود  التحكم الذاتى  . 

 

.فهو يعيش.وفي وفق.وسلام.مع؟نفسه، ومع محيطه.الاجتماعي. 

 

ومن تعريفات الصحة النفسية.أنها :

 

” هي الشرط أو الشروط.اللازم توافرها.حتى يتم التكيف بين الفرد ونفسه.وكذلك بينه وبين العالم الخارجي.تكيفا يؤدي إلى أقصى ما يمكن من الكفاية 

 

والسعادة  لكل من الفرد والمجتمع.الذي ينتمي إليه هذا الفرد  ”  .

 

وهذا التعريف.الصحة النفسية.يوجهنا.إلى: 

 

أولا: أن الكفاية والسعادة الفردية.إذا كان الغاية.الصحة النفسية..فلابد أن تصطدم.برغبات.الآخرين .استصداما. قد.ينقصها أو يقضي عليها

 

إلا إذا اعتبرنا.أن.شرطي الكفاية.الاجتماعية مرتبط ضمنا بتحقيق النتائج الفردية.

 

أي أنه يجب مراعاة الجانب الاجتماعي  بحيث.يؤدي تحقيق الأهداف الاجتماعية.إلى تحقيق  أهداف الفرد .في نفس الوقت.

 

  لذلك.لا يمكن.أن  تعتبر  الصحة النفسية هي مجرد  العمل لسعادة المجتمع ،  لأن هذا قد لا يؤدي بالضرورة إلى إسعاد الفرد وكفايته 

 

 إلا إذا.اعتبرنا.أن النقص في سعادة الفرد .وكفايته.يترتب عليه حتما.نقص في السعادة و الكفاية الاجتماعيتين. 

ما المقصود بنسبية الصحة النفسية ؟

الصحة النفسية مسألة نسبية يتمتع بها الفرد بضربها من الدرجة.بمعنى ليس هناك حد فاصل بين الصحة والمرض.وهذا ما يؤكده تعريف 

( صموئيل مقاريوس ) يعرف الصحة النفسية بأنها : 

 

 ”  .. مدى أو درجة نجاح الفرد في التوافق  الداخلي بين دوافعه ونوازعه المختلفة.، وفي التوافق الخارجي في علاقاته ببيئته المحيطة، بما فيها من

 موضوعات وأشخاص ” .

 

وعلى ذلك نؤكد أنه ليس هناك حد نهائي للصحة النفسية، فلا يوجد إنسان يخلو من الصراع أو القلق.ولم يأخذ ولم يمر بالإحباط والفشل 

 

وما يترتب عليها من مشاعر وانفعالات . 

 

كما أن المقربين أنفسهم.يختلفون في درجة.الإلكترون ابتداء من المشكلات السلوكية.ومرورا بالاضطرابات النفسية العصابية.وانتهى بالاضطرابات الذهانية

 

أي العقلية التي يفقد فيها المريض.القدرة على التعامل مع الواقع والحياة.وفق عالم خاص به .ومتخيل. 

 

كما أن التوافق الاجتماعي أمر نسبي.ومختلف. من مجتمع لآخر. و من عصر لآخر أي اختلاف المكان والزمان.

 

مثال للنسبية المكانية.للصحة النفسية: 

 

وقد تكون المرأة.التي تخشى التعامل.مع الجنس الآخر؟بالقبول والاحترام والترحيب.العربية والشرطي.ولكنها ليست كذلك، في الأغلب.في المجتمعات. 

 

مثال للنسبية.الزمنية.للصحة النفسية.

 

قيام المرأة. بأعمال معينة  في الوقت الحاضر ، .كانت تعتبر.في زمن مضي.استرجالا  وخروجا عن.المألوف.والنساء اللاتى .يقمن بذلك.غير متوافقات

 

  في مجتمعاتهن في ذلك الوقت.و الوضع اليوم مختلف.في بعض المجتمعات، على الأقل.

 

  مثال : 

الطفل الصغير الذي يخوف من الصوت العالي وهو في سن الثانية.يعتبر في حياة سوية عادية.ولكنه لا يعتبر كذلك.إذا استمر حتى سن المباراة.

 

مثال 

الميل الجنسي.يعتبر عاديا.بعد المراهقة .وغير عادي إلى ظهر .في مرحلة الطفولة المبكرة.وهكذا.

 

بناءا على ذلك. لا نستطيع أن نصدر حكما.على الصحة النفسية.دون أن ندرك.أن للصحة النفسية جوانب إيجابية. تقابلها جوانب سلبية.تسم الشخص بسوء التوافق .

 وينبغي.أن ندرك  أن  الأفراد  يمكن.ترتيبهم علي متصل.أحد طرفيه حالة التوافق.(الصحة النفسية ) .والطرف الآخر .سوء التوافق .

 

فليس هناك حد.يفصل الصحة النفسية  و سوء التوافق .أصابع النقد.الشخص المتمتع بالصحة النفسية كاملة.أو الشخص؟الموسوم ب سوء التوافق كامل.ذلك أن الفرق بين الصحة

 النفسية و وافق.إنما هو فرق في الدرجة.في التوافق التام.بين الوظائف النفسية.ليس له وجود.ولكن ضرب اختلال هذا التوافق.هي التي.تبرز حالة المرض.عن حالة.صح.

ما المعايير التى نستدل بها على توافر الصحة النفسية للشخص ؟

 

1 –  تقبل الفرد الواقعى لحدود إمكانياته : 

إحدى وسائل التعرف على الصحة النفسية للفرد سؤاله عن مدى إدراكه لمدى وجود فروق فردية بين الناس و مدى اتساع هذه الفروق ، و كيف يرى الفرد نفسه بالمقارنة بالآخرين ، وما هر فكرته عن مميزاته الخاصة و عن حدود قدراته وما لا  يستطيعه .

 

   2 – التوافق الاجتماعى  .
 

 

   3- الاتزان الانفعالى  . 

 

 

   4 – لقدرة على مواجهة الإحباط . 

 

 

   5-  التكيف للمطالب أو الحاجات الداخلية و الخارجية  : 

 

من أهم الشروط التي تحقق الصحة النفسية أن تكون البيئة  التى يعيش فيها الفرد مساعدة له .على إشباع حاجاته المختلفة سواء الداخلية أو الأولية 


 ( حاجات عضوية فسيولوجية  ) ، أو الحاجات الخارجية أو الثانوية ( الحاجات النفسية  و الاجتماعية أو حاجات ذاتية و شخصية )  


أما إذا لم يستطيع الفرد. من إشباع حاجاته .فإنه يتعرض.لكثير من الإعاقة و عوامل الإحباط .التي تؤدي إلى الاختلال في التوازن أو عدم الملائمة 


حيث أن. إشباع الحاجات.من أهم عوامل التكيف الذى يحقق  الاستقرار النفسي  .

 

  6 – القدرة على العمل و الإنتاج الملائم 

 

  7 – التوافق الشخصى .

 

 

  8 – الشعور بالسعادة  . 

 

  9  – المرونة و الاستفادة من الخبرات السابقة .

 

كاتب المقال  : واحة التميز للتدريب 

انضم لأقوى ماجستير ودكتوراة مهنية تدريبية فى الصحة النفسية  من واحة التميز للتدريب  

 

الماجستير المهنى التدريبى فى الصحة النفسية و تعديل السلوك